الشهيد الثاني

329

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ضعيف بلزوم أقلّ الثمنين إلى أبعد الأجلين « 1 » استناداً إلى رواية ضعيفة « 2 » . « ولو أجّل البعض المعيّن » من الثمن وأطلق الباقي ، أو جعله حالّاً « صحّ » للانضباط . ومثله ما لو باعه سلعتين في عقدٍ ثمن إحداهما نقدٌ والأخرى نسيئة ؛ وكذا لو جعله أو بعضه نجوماً معلومة . « ولو اشتراه البائع » في حالة كون بيعه الأوّل « نسيئة صحّ » البيع الثاني « قبلَ الأجل وبعدَه بجنس الثمن وغيره بزيادة » عن الثمن الأوّل « ونقصان » عنه ؛ لانتفاء المانع في ذلك كلّه ، مع عموم الأدلّة على جوازه . وقيل : لا يجوز بيعه بعد حلوله بزيادة عن ثمنه الأوّل ، أو نقصان عنه مع اتّفاقهما في الجنس « 3 » استناداً إلى رواية « 4 » قاصرة السند والدلالة « إلّاأن يشترط في بيعه » الأوّل « ذلك » أي بيعه من البائع « فيبطل » البيع الأوّل ، سواء كان حالّاً أم مؤجّلًا ، وسواء شرط بيعه من البائع بعد الأجل أم قبله على المشهور ومستنده غير واضح . فقد عُلّل باستلزامه الدور « 5 » لأنّ بيعه له يتوقّف على ملكيّته له المتوقّفة على بيعه .

--> ( 1 ) قاله المفيد في المقنعة : 595 ، والشيخ في النهاية : 387 - 388 . ( 2 ) الوسائل 12 : 367 ، الباب 2 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 ، والظاهر أنّ ضعفها بالسكوني ، راجع المسالك 1 : 99 . ( 3 ) قاله الشيخ في التهذيب 7 : 33 ، ذيل الحديث 137 . ( 4 ) التهذيب 7 : 33 ، الحديث 137 ، والظاهر أنّ ضعفها بمجهوليّة خالد بن الحجّاج الواقع في سندها ، راجع المسالك 3 : 247 . ( 5 ) المعلِّل هو العلّامة في التذكرة 10 : 251 .